التقييم والتشخيص

إن التشخيص الناجح للتوحد هو نصف العلاج. لذا, فأن دقة التشخيص تعتبر أمرا في غاية الأهمية للمساعدة في التخطيط التربوي السليم و تصميم برنامج التدريب الفردي لكل طفل على حدة.

وبما أنه لا تظهر أية دلالات بيولوجية على جميع المصابين بالتوحد فأنه لا يوجد أية فحوصات طبية معتمدة لتشخيص هذا الاضطراب. و بشكل عام, يكون من السهل نسبيا تشخيص التوحد لدى الأفراد ذوي الأداء المنخفض و ذلك لان سمات التوحد تكون أكثر وضوحا في مثل هذه الحالات. أما بالنسبة للأفراد ذوي الأداء المرتفع فقد يصعب على المختص تشخيصهم بالتوحد إذا لم يكن من ذوي الخبرة و الكفاءة العاليتين.

من هذا المنطلق, يعتمد المركز في سياسته التشخيصية على إيجاد الأفراد المؤهلين لكشف مثل هذا النوع من الاضطرابات, و على الاعتماد على اختبارات عالمية أثبتت فعالية في الكشف على اضطراب التوحد.

التشخيص المتكامل
إن التشخيص الأمثل هو الذي يشترك به عدد من الاختصاصيين من ذوي الخبرات المتنوعة من أجل الحصول على صورة دقيقة لمستوى أداء الطفل على المهارات المختلفة. من هنا جاء حرص المركز الاستشاري على إشراك أكبر قدر ممكن من الأخصائيين ذوي العلاقة و الخبرة في موضوع التشخيص.

يقوم بعملية التشخيص فريق متكامل يتكون من أخصائي توحد, أخصائي نفسي, أخصائي نطق و تواصل, وأخصائيين العلاج الوظيفي و الطبيعي. كما تم الاتفاق مع عدد من العيادات الطبية المختصة في مجال السمعيات,الأعصاب, طب الأطفال, و العلاج بالأوكسجين و فحص نسب المعادن الثقيلة بالدم. يقوم هؤلاء الأخصائيون بفحص الطفل و كتابة التقرير في عيادتهم الخاصة و من ثم تحويله إلى الأخصائي النفسي في المركز لمتابعة تشخيص الطفل.

يتبع المركز السياسة التالية في التشخيص:

• يستقبل المركز الطفل لمدة 3 أيام بشكل مجاني للملاحظة الرسمية للنظر في إمكانية القبول.

• في حالة قبول الطفل يتم إجراء تقييم رسمي له كل 3 أشهر و ذلك لإجراء التقييم الشامل و المبني على الاختبارات الرسمية و غير الرسمية.

• يعتبر الوالدين ركنا أساسيا في عملية التقييم. يتم تعريف الأهل بماهية الاختبارات المستخدمة و ماذا تقيس و ما فائدتها. كما يتم جمع معلومات من الوالدين للحصول على مختلف المعلومات المتعلقة بالجوانب التطورية للطفل.

• بعد الانتهاء من التقييم الشامل يتم عقد اجتماع ما بين فريق التشخيص و ذوي الطالب لمناقشة نتائج التقييم حيث يتم تزويدهما بتقرير مفصل عن نتائج التقييم, و يتم في هذه المرحلة تصميم البرنامج التدريبي بناء على هذه النتائج من جهة وعلى احتياجات الأهل من جهة أخرى.

• يقوم الأهل بتدوين ملاحظاتهم الخاصة على ورقة منفصلة و التي تتضمن أية اعتبارات خاصة يجب أن يأخذها المركز بعين الاعتبار عند تدريب الطفل.

Pin It